العظيم آبادي

75

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( باب في البياض ) ( أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ) بضم الخاء المعجمة وفتح المثلثة مصغرا ( البسوا من ثيابكم البيض ) جمع الأبيض وأصله فعل بضم أوله كحمر وصفر وسود فكان القياس بوض لكن كسر أوله إبقاء على أصل الياء فيه ( فإنها من خير ثيابكم ) لدلالته غالبا على التواضع وعدم الكبر والخيلاء والعجب وسائر الأخلاق الطيبة ، وبين في كونها من خير الثياب وجوه أخر ( وكفنوا فيها موتاكم ) عطف على البسوا أي البسوها في حياتكم وكفنوا فيها موتاكم ( وإن خير أكحالكم الإثمد ) بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة ، وحكي فيه بضم الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يكون ببلاد الحجاز وأجوده يؤتى به من أصبهان ( يجلو البصر ) من الجلاء أي يحسن النظر ويزيد نور العين بدفعه المواد الرديئة لمنحدرة من الرأس ( وينبت الشعر ) من الإنبات والمراد بالشعر هنا الهدب وهو بالفارسية مثره وهو الذي ينبت على أشفار العين . والحديث يدل على استحباب لبس البيض من الثياب وتكفين الموتى بها . قال في النيل : والأمر في الحديث ليس للوجوب ، أما في اللباس فلما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من لبس غيره وإلباس جماعة من الصحابة ثيابا غير بيض وتقريره لجماعة منهم على غير لبس البياض ، وأما في الكفن فلما ثبت عند أبي داود قال الحافظ بإسناد حسن من حديث جابر مرفوعا إذا توفي أحدكم فوجد شيئا فليكفن في ثوب حبرة انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة مختصرا وقال الترمذي حسن صحيح .